الحاج سعيد أبو معاش
68
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
بيده وقال : هو هذا ) . إلى غير ذلك من الأخبار التي تفيد أن عادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الانذار بعلي فتحمل عليه الآية ، لان انذاره من انذار اللّه تعالى وما كان ينطق عن الهوى ، ولو كان أبو بكر صالحاً لذلك لما ردّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أنه يعلم من قول أبي بكر ( صدقوا انهم جيرانك وحلفاؤك ) أنه ليس ممن لا يخاف لومة لائم فلا يكون مراداً بالآية ، وأيضاً فقد جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض هذه الأحاديث وغيرها علياً منه أو كنفسه فيكون هو الأحقّ بالأوصاف المذكورة في الآية وبإرادته منها . هذا ومما يستوقف الفكر ويتثير العجب قول عمر : ( صدقوا ) بعدما تغيّر وجه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من قول أبي بكر ! وما أدري كيف استباح عمر وصاحبه أن يجعلا للكافرين على المؤمنين سبيلًا ، ويردّوا من آمنوا باللّه ورسوله مِلكاً وخدماً لمن كفر بهما ، وكيف مع هذا يكونان امامين للناس ويؤمنان على الأمّة ونفوسها وأموالها . ثم إن حجّتهم على إرادة أبي بكر من الآية بحربه للمرتدّين ممنوعة لان من حاربهم اما كافر بالأصل كأصحاب مسيلمة وسجاح أو مؤمن حقاً كبني حنيفة ، فإنه حاربهم لامتناعهم من أداء الزكاة اليه انكاراً لخلافته ، وتمسّكاً ببيعة أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير كما ستعرف ان شاء اللّه تعالى . هذا وقد ناقش الرازي بإرادة أمير المؤمنين عليه السلام بالآية بل زعم دلالتها على فساد مذهب الشيعة قال ما حاصله : ( انه لو كان المقصود بالآية علياً وكان هو الإمام ومن لم يقل بإمامته ليس